أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
110
مجموع السيد حميدان
البلاغة قوله « 1 » : ( وما كلفك الشيطان علمه مما ليس عليك في القرآن فرضه ، ولا في سنة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأئمة الهدى أثره ؛ فكل علمه إلى اللّه ، فذلك منتهى حق اللّه عليك ) . [ ذكر وجه الحكمة في البلوى بمقارنة هوى النفوس للعقول ] وأما الفصل الثالث وهو في البلوى بمقارنة هوى النفوس « 2 » للعقول فوجه الحكمة في ذلك ما تقدم ذكره من التمييز ؛ لأن اللّه سبحانه لو أخلى العقول المركبة « 3 » في البشر عن هوى النفوس « 4 » لم يظهر الفرق بين من يحكّم « 5 » عقله على هوى نفسه ، وبين من « 6 » يؤثر هوى نفسه على عقله ، ولا الفرق بين الملائكة - عليهم السّلام - وغيرهم . ولو أخلى [ اللّه ] « 7 » هوى نفوس المكلفين من البشر عن العقول لأشبهوا البهائم ، ولأجل عظم البلوى بهوى النفس ضرب لها المثل بالعدو الذي إن غفلت عنه لم يغفل عنك ، ولذلك « 8 » وصفها اللّه سبحانه بأنها أمارة بالسوء ومسولة للقبيح . وضرب المثل للعقل بالحكيم الذي إن طلبته وجدته ، وإن غفلت عنه لم يطلبك ، ولذلك قال اللّه سبحانه : لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها [ الأعراف : 179 ] ، وقال : أَ فَلا
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : وقوله . ( 2 ) - في ( ب ، ج ) : النفس . ( 3 ) - نخ ( أ ) : المزكية . ( 4 ) - نخ ( ج ) : النفس . ( 5 ) - في ( ب ) : حكم . ( 6 ) - في ( ب ) : مؤثر . ( 7 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 8 ) - نخ ( ب ) : وكذلك .